سبط ابن الجوزي

25

تذكرة الخواص

جبريل ( ع ) من عند اللّه تعالى فقال يا محمد اقرأ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا إلى قوله وَهُمْ راكِعُونَ ؛ وفي رواية أخرى خرج رسول اللّه ( ص ) وعلي قائم يصلي وفي المسجد سائل معه خاتم فقال له رسول اللّه ( ص ) هل أعطاك أحد شيئا فقال نعم ذلك المصلي هذا الخاتم وهو راكع فكبر رسول اللّه ( ص ) ونزل جبرئيل ( ع ) يتلو هذه الآية فقال حسان بن ثابت : أبا حسن تفديك روحي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس الخلق يا خير راكع بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بايع فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبينها في محكمات الشرايع وقال أيضا : من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسرها في نفسه اسرارا من كان بات على فراش محمد * ومحمد اسرى يؤم الغارا من كان في القرآن سمي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا أشار إلى قول ابن عباس ما انزل اللّه آية في القرآن إلا علي ( ع ) أميرها ورأسها . فان قيل فالقاء الخاتم عبث في الصلاة ولا يليق ذلك بعلي ( ع ) فالجواب من وجهين أحدهما ما ذكرناه انه أشار إلى السائل فأخذه من خنصره والثاني ان الكلام والافعال كان مباحا عندهم حتى نزل قوله تعالى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فانتهوا عنه . ومنها في براءة قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال علماء السير معناه كونوا مع علي ( ع ) وأهل بيته ؛ قال ابن عباس علي ( ع ) سيد الصادقين ومنها في هود قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ذكر الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس انه علي ( ع ) ومعنى وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ انه أقرب الناس إلى رسول اللّه ( ص ) . وذكر الثعلبي أيضا باسناده إلى علي ( ع ) من رواية زاذان قال سمعته ( ع ) يقول والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو ثنيت لي وسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم والذي نفسي بيده ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وأنا اعرف له آية